الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥-
وكونوا وفداً جديداً يستدعى الإمام فلبى الإمام الدعوة ورجع من بلاد أريغ.
إلى مكانه
- كان من أحرص الناس على الاتحاد والتضامن والتعاون، وكان أكره ما يكره الفرقة والشقاق، وكان يمقت الأشخاص الذين يسعون إلى الخلاف أو يتسببون فيه. وكانت دروسه في الوعظ والإرشاد تنصب على هذا الجانب ويضرب الأمثلة العديدة من واقع الحياة في البلاد التي يعيش فيها ومما كان يقوله في هذا الباب
يدافع
مثل الجماعة كالخشبة المتينة المتماسكة ومثل الفرد الذى يستغنى برأيه
ويدعو إلى الفرقة والخلاف كمثل الوتد الذى يضرب في الخشبة. فتفريق الجماعة يكون بسببه وذلك أنه إذا استبد برأيه في أمر تنبغى فيه المفاوضة فإنه يكون حرياً أن يخطئ فإذا أخطأ فلابد من اجتماع الجماعة للنظر في أمره، فإذا أخذوا في الكلام لم يعدموا من يقوم مغضباً للمخطئ عنه فيكون مخطئاً مثله ويكون بمثابة الوتد الثاني الذي يدق لشق الخشبة، فإذا أرادوا أن يتكلموا عن الوتد الثاني لم يعدموا شخصاً ثالثاً يدافع: عنه فيكون هذا الثالث بمثابة الوتد الثالث الذى يدق في شق الخشبة. وحينئذ تتفرق الجماعة، ألا ترى أن الخشبة بعد الوتد الثالث تصير اثنتين. فلا ينبغى للمسلم أن يستأثر برأيه فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
) من استغنى برأيه ضل. ومن هجم على الأمور عطب)». كان كثيراً ما يعالج ما يحدث للجماعة من الخصومات والشقاق بالوعظ والإرشاد وضرب الأمثال. وقد يقسو عليهم في أمثلتهم ومن
ذلك قوله: