الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

-

- JAY-

غير الجنس إلا المدارة عليكم. قال: فانحل بعض ما اعتقدت، ثم دعونا وانفصلنا إلى المسجد فلما كان وقت صلاة الأولى إذا بالرجل قد جاء فطلع وأذن فالحل بعض ذلك أيضاً ثم جاء فركع ما شاء الله ثم أقام الصلاة فلم يجد من يقوم ليؤم فتقدم هو وأم بالجماعة، فانحل بعض ذلك أيضا ثم دعا وقام وركع ما شاء الله ثم جلس وأخذ الكتاب وجمل يقرأ ويفسر ما أشكل فيه ما اعتقدت عليه، وحمدته واستحسنت حاله، وحمدت الله إذ لم يكن لى إليه عجلة بنشاط ولا معاملة بمكروه».

فانحل جميع

كان جم التواضع كثير الاهتمام بأمور الطلبة يعيش بينهم كواحد منهم ويغضبه أن يخص بشيء دونهم، أو يؤثر عليهم. فإذا ما أهدى إليه شيء قسمه بينهم إن كان مما يقسم. وإلا أعطاه لصفارهم أو للمحتاجين منهم إليه. وكان يشاركهم في الأعمال التي يقومون بها أثناء رحلاتهم وإماماتهم يساعدهم على بناء الخيام ويجمع معهم الحطب ويتولى معهم تنظيف المكان وإعداده للإقامة والاستقرار.

ذكر ياجرين بن جعفرانه حين كان تلميذاً في حلقة أبي عبد الله اجتمع الطلبة لتنظيف غار لهم يخرجون منه الكناسة وأكداس التراب فكان أبو عبد الله يشتغل معهم ويحمل التراب على عاتقه حتى يرميه في المزبلة فقال له يا جرين: اقعد ياشيخ فإن الطلبة يكفونك. فأجابه الشيخ: أو يحملون عنى ذنوبى يوم القيامة مة. فقال له ياجرين: إذن فاحمل كثيراً كثيراً. وكان الشيخ ضعيف البنية يحمل ما يطيقه فأجابه الشيخ: لو كان رأيك يؤخذ به لأخذ به في

المرة الأولى

-: كان يحض الطلاب على المذاكرة والاستيعاب ويواجههم لى

٣٥٤ / ٧٩٩