الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨- 188 -
طلاب
مطالعة الأمهات والمراجع وعدم الاكتفاء بالمختصرات والملخصات من
الكتب
-
كان الإباضية يفزعون إليه في
جميع
مشاكلهم وكانوا
يطلبون منه أن يمين لهم من يقوم لهم بأمور دينهم أو أمور دنياهم، وفى القصة التالية دليل على ما كان يتمتع به من ثقة الناس وإكبارهم له ورضاهم بأحكامه. احتاج بنو ورتيز لن إلى من يتولى أمورهم، ويفصل مشاكلهم، ويحكم بينهم بحكم الله فأنوا أبا عبد الله يطلبون منه أن يولى عليهم ا من يختاره لهم وفكر أبو عبد الله في الرجل الذي يوكل إليه هذه المهمة التي تحتاج إلى العلم والنزاهة والدين. فاختار لهم الشيخ أبا الحسن بن أفلح تلميذ العلامة حمو بن اللؤلؤ وأرسله معهم فمكث فيهم سنين. يحكم بكتاب الله وسنة رسوله علميه الصلاة والسلام ويقيم العدل فيهم وكان الرجل شديداً في أمر الله لا تأخذه في الله لومة لائم فسخط عليه جماعة ممن وجب عليهم الحق و تلمسوا مسائل ظنوا أنه أخطأ فيها ثم كونوا وفداً ذهب إلى أبى عبدالله يشكو إليه القاضى أبى الحسن وتضييعه الحقوق فأمسك الشيخ الوفد عنده وبعث إلى أبي الحسن فأحضره معهم وأجلس القوم في حلقة واحدة ثم سألهم ما الذى نقسم من أبي الحسن؟ فقال قائلهم:
بو عبد
إن أبا الحسن يحكم بين بعض منا دون بعض. فقال أبو. أكان ذلك يا أبا الحسن؟ فقال: نعم.
الله
قال أبو عبد الله: ثم ماذا؟. قالوا: حكم على رجل بصداق امرأة بغير إقرار ولا شهادة، فقال أبو عبد الله: أكان ذلك يا أبا الحسن؟. فقال: نعم. قال لهم أبو عبد الله: ثم ماذا؟ قالوا: اختصم عنده رجلان في شفعة وأبطلها من يد القائم فيها. فقال له أبو عبد الله: أكان ذلك يا أبا الحسن؟ قال: نعم.