الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

-199 -

يحارب الجهل بدين الله فلا ينفك عن إلقاء الدروس للخاصة والعامة، وكثيراً ما تكون تلك الدروس حملات عنيفة ضد الانحراف والبدع

والتهاون، سواء أكان ذلك فى القول أو في العمل أو في العقيدة …

واستطاع بما أولى من قوة إرادة وصدق عزيمة أن يتفوق بأعماله عن المنصر بن. كان ما كسن حر الفكرة ينتقد على بصيرة من أمره وهو حتى حين يفتى يفتى بالأقوال المعمول بها عند الفقهاء إلا أنه لا يخفى نقده لتلك و عدم اقتناعه بوجاهتها وكان كثيراً ما يضرب المثل لتناقض آراء

الآراء

الفقهاء بالمسائل الثلاثة الآتية:

الأولى: يقول الفقهاء إن المسلم لا يحل له أن يقذف ولو هدد بالقتل أى أنه لو خيره ظالم بين أن يقتله أو يقذف بريئاً وجب عليه أن لا يقذف ولو قتل، ونص العبارة عندهم «يموت الرجل ولا يقذف، ثم إنهم أجازوا

له في حالة الخوف أن يقول إن هذا الشخص ليس ابن فلان أو ليس

:

القبيلة الفلانية. وهذا نفى واضح للنسب. ويرى ما كسن أن لا فرق بينهما. الثانية: قولهم «يموت المسلم ولا يتعرى». يعنى أن المسلم لا يجوز له أن يتعرى أمام الناس ولو أدى استما كه بسترته إلى الموت ولو خير بين التعرى والقتل وجب عليه أن يختار القتل. وأجازوا له أن يتمرى للطبيب وما كسن لا يرى الفرق بين المسألتين على أن الموت في قضية الطبيب مظنون فقط

عنها

الثالثة: يقول الفقهاء إن على «زوجة المفقود أن تعتد عدة المتوفى المعروف عنها زوجها ثم أوجبوا أن يطلق عنه وليه (

والذي يقتضيه الرأى من الزامية التى بنظر منها ما كن في القضية)

٣٦٦ / ٧٩٩