الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

-414 -

بعدم الاطلاع على الرسائل. وعلم من بعض تلك الرسائل أن والدته قد

لحقت بربها وكذلك والده أحدهما بعد الآخر.

و بعد أن صنفى أحواله من تونس عاد إلى وارجلان ليؤدى الرسالة المقدسة

رسالة كل عالم مؤمن يحرص أن يعمل الله ويجاهد في سبيله

قال أبو العباس الدرجينى «ولقد حدثنى بعض الطلبة النفطيين الذين قرأوا بتونس عن بعض أشياخه أنهم قالوا: أدركنا أشياخنا يذكرون طالباً من أهل وارجلان قرأ معهم على شيخهم إذ ذاك، قالوا وأدركناهم يعجبون من فهمه وحفظه ومواظبته وورعه وسخائه، وجلالة نفسه، وسعة خلقه، قالوا ولم نر مثله من العرب ولا من البربر. قال لى: وكانوا يذكرون لى أنهم اطلعوا على كتاب معه في علوم مذهبه وكان نظماً في قصائد. فما هذا الكتاب. فقلت له: هو دعائم ابن النظر كانت منه في بلادنا من قبل هذا نسخة غير محلولة، وأما حل ابن وصاف فلم يرد بلادنا حتى ورد به الشيخ أبو موسى موسى عيسى بن زكرياء وأعلمته أن الطالب المذكور هو أبو عمار وأطلعته على كتاب الدعائم، لما ذكره وسأل عنه، فلما رآه جعل يتعجب منه، فنظر منه بعض قصائد العقائد وهى الرائية التي في الرد على القدرية فقال معرضاً ما أرى هاهنا إلا موافقة أهل السنة. فقلت له: ما خالف هذا الكتاب فهو خلاف السنة» العباس الشماخي: «ألف أبو عمار كتابه الموجز في الرد على

قال

كل من خالف الحق فى جزأين، وشرح كتاب الجهالات في سفر، وله كتاب الاستطاعة، وغيرها، وأقام بتونس يتعلم الأدب والنحو وغيرها). كان أبو عمار من كبار علماء الكلام والمنطق والجدل ولكنه كان

٣٨٣ / ٧٩٩