الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

-

- 218 -

والدابة قال الله تعالى: {واذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض (1) والحديث قوله: «نار تخرج من عدن تطرد الناس إلى محشرهم،

و حبشى يعلو الكعبة بفاسه يهدمها، وخسف بجزيرة العرب»

سؤال - هل يقال الله تعالى باللغة البربرية: أيرادُ؟

•

جواب ـ ما سمعنا أحداً أجازه إلا أبا سهل ولعل هرو بهم من جوازه، اشتراك اللفظة في لغة البربر، فإنهم يسمون الداجن من الطيور والوحش: أَبْرَادَن - ولمن أخلف: يُردى ـ وهذا على اللغات، والهروب من المشكل إلى الواضح أولى.

سؤال ـ ما الحكم فيمن قال: إن الله ليس بيكش جواب ـ إنه إن كان بربرياً أو يعرف لغة البربر فهو كمن قال: إن الله ليس بإله، ومن قال ذلك فهو شرك.

وقد علق أبو العباس الدرجينى على هذه الأجوبة بما يأتي:

ه قلت: وهذه الأجوبة بقدر وسع السائل لا بكنه مقدار المجاوب بل إنه عرض في تلك السوق ما أشبهها من المتاع، وادخر الخز والديباج لأشكله

اللهم إلا في جواب السؤال الأخير»

•

ولست أدرى ما عسى الدرجينى يقول لو كان هو الذى يجيب عن الأسئلة فإن أبا عمار فما أرى أجاب بما فيه الكفاية وهو وإن لم يطل في حديثه عن اليقين والقدر إلا أنه أجاب فأقنع ووافقه على ذلك مشائخ وارجلان ولا شك أن موقف أبى حمار يقتضيه الإيجاز والوضوح فهو لم يكن يلقى درساً

(1) النمل: 82

٣٨٥ / ٧٩٩