الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦من
الآداب والسير في جميع مرافق الحياة. وأن يحولوا دون تسرب العادات
السيئة في المجتمعات الأخرى إليهم.
2 - الإسراع في علاج المشاكل عند ثورانها وعدم تركها حتى تستفحل، ثم المساواة بين جميع الناس مهما اختلفت أقدارهم في إجراء الأحكام فلا أحد يطمع في أن يرتكب ما تجب به البراءة ثم ينجو من الموقف الصارم إزاءه. كما أنه لا أحد يطمع أن يرتكب ما تجب به الخطة أو الهجران ثم ينجو من الموقف الصارم إزاءه. والبراءة لا تكون إلا على ارتكاب المعصية التي تسقط بها الولاية.
أما الخطة والهجران فقد توقعان على من يخالف العرف العام للبلد أو الاتفاقات المعمول بها تحت رعاية العزابة. أو مخالفة السلوك المتبع في قضية من القضايا وبهذه الاعتبارات فإن الهجران نال كثيراً حتى من كبار العلماء.
أما البراءة فلا تقع إلا على من سقطت ولايته بارتكاب كبيرة. ولا شك أن هذا النظام - ما بين سنة 286 تاريخ الهزيمة التي استوحى منها العالمان الكبيران: البغطورى والونزير فى أصول هذا النظام متمثلة في الإعراض عن الجوانب السياسية الظاهرة والاهتمام بالجوانب الداخلية التعليمية والسلوكية. وبين سنة 1386 وهو تاريخ كتابة هذا الفصل - قد تطور تطورات كثيرة. فقد كان فى مبدأ الأمر فكرة ثم سيرة، ثم عرفاً. ولا شك أن الإمام الجليل أبا مسور يسجا قد عرف هذا الاتجاه علماء الجبل عندما كان يدرس في مدينة شروس على أستاذه العظيم
من