الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

- وقوفهم عند حدود الشرع في معاملة خصومهم وإن جاروا عليهم عملا بقول عمر بن الخطاب: «ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن

تطيع الله فيه»

تحكم النزعات المذهبية التي احتضنتها بعض تلك الدول وشجعتها

لأنها لا تكون في نظرها خطراً على نفوذها، ورأته الخشخاش الذى يكرهه

المذهب وبظل في أنفه ما عاش …

-

عدم استنادهم إلى دولة عقيدة تحمى ظهرهم وتشد أزرهم وتجمع

كلمتهم بل ظلوا أوزاعاً مبددين هنا وهناك.

10 - ابتلاؤهم ببعض زحوف وهجمات ذوى المطامع من الملوك والأمراء الذين ينزعون إلى الاستبداد والسيطرة كالميورقى الذى اصطلم و ارجلان (يعنى ناحيتها وعلى الأخص صدارته) سنة 626 وهدم سورها وتركها قاعا صفصفاً كأن لم تغن بالأمس

11 - ما ينزل بهم من التخريب والترويع والتشريد أثناء انتقال السلطة من دولة إلى دولة دون غدون تسليم المهاجم ملكه واستيلاء المهاجم عليه دماء تسيل وأرواح تزهق، وعمران يخرب ويقوض، وأموال تفنى وتبدد، وحرمات تنتهك إلى غير ذلك

12 - مطاردة الجورة إياهم وتغريمهم بغرامات لا قبل لهم بأدائها تعجيزاً لهم، وتذرعاً إلى قتلهم، انظر حكاية أبي الخير الزواغي مع أحد أعوان

ابن باديس: السير ص 336. 13 - وإذا أضفت إلى كل ذلك نزوعهم إلى حياة الروح والعكوف

٤٤٩ / ٧٩٩