الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣284
-
في الخلوات وعزوفهم عن الجانب المادى الذى يخولهم قوة يستطيعون بها
رد عاديات الأيام لم تستغرب من النتيجة الحتمية
•
وهكذا تضافرت هذه الأسباب عليهم، واستمرت تضعفهم شيئاً فشيئاً حتى تركتهم بالقلة التي نشاهدها عليها اليوم، وجعلتهم ينحصرون في ميزاب و وارجلان.
ولكن ما السر في انحصارهم في تلك المنطقة دون سواها وبقائهم فيها
إلى اليوم. السر أن منطقة ميزاب ووارجلان منطقة بعيدة عن أوساط الاحتكاك
ولم تسكن من المناطق الخصبة التي يكثر فيها النزاع، بل هي في صحراء قاحلة
تأخذ ولا تعطى، فكانت فحولتها كشوك القنفذ تقصى الأيدى
منه
انحازوا إليها محافظة على عقيدتهم وأخلاقهم، وضنا بوحدتهم أن تذوب وسط خضم المجتمع الكبير الذى تسوده الفوضى وتطاحن القوى، وعدم
التقيد بمبادئ الدين في تصرفاته
وقد استعانوا على بقائهم بخصائص جمعها الله في هذه الكتلة
الصغيرة الكريمة
•
جمعت إلى المتانة في العقيدة الاستقامة فى السمت، وإلى الصبر على شظف العيش العمل المستمر، وإلى الاقتصاد في النفقة تعاون الرجل والمرأة. الرجل يغرب وراء السكسب، أو يعتكف على استثمار أرضه والمرأة تشتغل سحابة يومها وهزيعاً من الليل في الغزل والنسيج، وإلى الغيرة الوطنية إسعاد ذوى اليسار للمحاويج العاطلين. وإلى العمل التطوعي المتبادل بين العموم التويزه» القيام بأنظمة البلد تطوعاً واحتساباً. كنظام العزابة ونظام