الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

- 294 -

-

- كان الشيخ صالح يعلوا بن صالح في المرتبة التي لا تداني علماً وعملا وخلقاً، وبلغ المشائخ عنه شيء. وكان كبير السن فجاز عليه المشائخ سنة ثمانية وخمسمائة فجعلوا يعاقبونه على أشياء بلغتهم عنه وجعل يستغفر ويتوب ويقول لا أعود. حتى انتهوا وقبلوا منه ورفعوا عنه حكم الهجران. فقال لهم: لم أفعل ما بلغكم عنى. وكل ما بي إنما هو ضعف ومرض ولا شيء نما تكرهون

الشيخ تبغورين بن عيسى المشوطى أحد أئمة الإباضية وكتابه في علم الكلام يعتبر أصلا من الأصول المعتمدة، وأقواله وآراؤه تعتبر حجة. ومع ذلك فلم يسلم من الهجران فقد بلغ المشائخ عنه شيء فحكموا عليه بالهجران ووضعوه في الخطة واضطر أن يسافر إلى تينوال يتوب بين أيديهم ويعتذر

!

مما نسب إليه حتى قبلوا منه

•

- كان إسماعيل بن العباس عالماً فاضلا وبلغتهم عنه أخبار فوضعوه

في الخطة حتى جاءهم وتاب بين أيديهم وقبلوا منه

•

عاتبوا جميع شيوخ أربع منهم من أخرجوه إلى الخطة ومنهم من اكتفوا بعتابه وتوبيخه وحكموا على جميع شيوخ تينوال فأخرجوهم إلى الخطة

حتى تابوا.

من المواقف الصلبة التي وقفوها ضد بعض العلماء موقفهم مع سليمان بن عبد الله بن بكر فقد كان هذا الشيخ أفتى بمسألة مخالفة للمعمول به بتا جديت فأخرجه الأشياخ إلى الخطة وجاء سليمان يتوب بين أيديهم فلم يقبلوا منه إلا بعد اثني عشرة سنة. ذلك لأنهم قالوا: إن الفتوى قد انتشرت

٤٦١ / ٧٩٩