الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦- 499 -
9 - أشيع من قبيلة مغراوة أشياء أنكرها الأشياخ، منها تطفيف الكيل وتقديم غير الأكفاء في المصالح العامة. فاجتمع جمع من المشائخ منهم أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر وعبد السلام بن وزجون ويحيى بن ويجمين ويونس بن أبي الحسن وأمثالهم فحكموا على مغراوة كلها بالهجران وأخرجوها إلى الخطة. فاجتمعت القبيلة بأسرها عند المشائخ وأعلنت أنها أتت تائبة فقوض الأشياخ الشيخ سمدا سن لمناقشتهم فجعل يذكر لهم المنكرات التي تنسب إليهم والتي انتقدها المشائخ عليهم ووضعوهم في الخطة من أجلها فأعلنوا توبتهم واستعدادهم لتنفيذ أوامر المشائخ والمحافظة عليها والرجوع إلى السير في المنهاج والمحافظة على السيرة التي عرفها الأخيار من أهل الاستقامة، فقبل الأشياخ منهم وعفوا عنهم وحذروهم الاغترار والانخداع بوسوسة الشيطان.
10 - كان علماء الإباضية كثيراً ما يؤلفون وفوداً يكلفونهم بزيارة إخوانهم والاطلاع على أحوالهم ومعرفة شئونهم، فإذا وجدوا ما ينكرونه عندهم أسكروه عليهم لا يخافون لو ما ولا يخشون غير الله. وتألف وفد فيه العلامة داوود بن أبي سهل فلما قدموا على شيوخ أريخ لم يعجبهم حالهم فعا بوهم وانتقدوهم، ووضعوهم في الخطة حتى تابوا وعاهدوا الله أن يحافظوا على السيرة النظيفة التي سار عليها المسلمون السابقون من المنهج الإسلامي فقبلوا منهم ورضعوا عنهم ذلك الحمل الثقيل
11 - ولعل من أجمل ما يروى فى هذا الموضوع موقف العلامة الشيخ أبى الحسن على بن خزر الوسيانى النفوسى، فقد ترامت عنه أشاعات إلى الشيخ سعد بن يقاو، فقدم عليه وعد عليه ثمان خصال بلغه أنه فعلها مما لا يستقيم مع سيرة الفضلاء العدول، وكان الشيخ الوسياني بريئاً منها جميعاً