الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

العلاقة بين الإباضية في المغرب الإسلامي

من الأسئلة التى وجهتها إلى الشيخين الفاضلين أبى اليقظان وباكلي السؤال الآتى:

ما هي علاقة إباضية الجزائر بإخوانهم في نفوسة وجربة، فاتفقا في معنى الجواب وإن اختلفا فى أسلوب العرض وقد رأيت إفادة للقارئ الكريم أن أنقل أهم ما ورد في الرسالتين. قال أستاذنا الشيخ أبو اليقظان رحمه الله:

» إن العلاقة بينهم كـ كانت طيبة للغاية القصوى بعد عمارة الوادى فبمجرد استقرارهم فى الوادى بقراهم الخمس، توافدت إليهم وفود - كما أشرنا إليهم آنها ـ من نفوسة، وجربة، ووارجلان، رجال من أهل العلم والرأى والصلاح والتقوى لأداء رسالة العلم والدين والخلق والمصاهرة فكانت عائلات كبيرة تنسب إلى الآن لآل نالوت - مثلا فى غارادة، أو آل هارون فيها، وآل الطرميسي كال تيريشين فى يزقن، أو آل هارون الجلالي في العطف، وآل الشيخ همى سعيد بن على من جربة في غارداية وآل ثمينة وآل امتياز في يزقن من ورقلة، وآل ويرو بمليكة بجربة، كما ستعرفه قريباً إن شاء الله. وكما كانت نفوسة وآل بارون بالأخص بجربة. وكان علماؤهم في هذه البلاد يتبادلون الزيارات ومواكب تلاميذهم يتوافدون لاغتراف العلم والمعرفة فبعضهم بالمراسلات والقصائد والخطب العلمية والأدبية، وما كان بينهم و بين الشيخ عبد الله الباروني وقطب الأئمة والشيخ سلمان الباروني شا شائع ذائع کا سجلته دواوينهم وزياراتهم وآخرها زيارة قطب الأئمة الشيخ طفيش

٤٧٣ / ٧٩٩