الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧307 -
-
والشيخ الحاج قاسم بن بالحاج لجبل نفوسة في عهد قبل الأخير أضف إلى ذلك زيارات الشيخ سليمان باشا الباروني مراراً لا وادى بعد تخرجه مع زملائه عن قطب الأئمة الشيخ طفيش.
ولا تنس زيارة الإمام محمد بن زكرياء الباروني وتعلمه عن الشيخ أبي إسماعيل مهدى بن إسماعيل المليكي فى غضون 961 ه، كما ذكر عن نفسه في سير الشماخي رحمه الله وكان الإمام أبو زكرياء أثناء ذلك عضواً من بين أعضاء مجلس عمى سعيد كما تشهد بذلك اتفاقات مجلسهم الشهيرة بالموانع العامة
وبالجملة كانت الإباضية في الشمال الإفريقي عائلة واحدة متشابكة الأوشاج مترابطة الأوصال
•
کا كانت الحال في الترابط والانسجام بين جربة ونفوسة تعلماً وثقافة وتزاوراً ومصاهرة كما بين البارونى وجربة من جهة وبين آل مليكة في ميزاب
وجربة من جهة أخرى».
فحدث
وبعد سطور يقول:
وأما ما كان من جهة التبادل الثقافى بين الإباضية في شمال أفريقيا. عن البحر ولا حرج ناهيك به قوة ومتانة في علاقة الثقافة بين هذه الأقطار ما كان في وادي ميزاب من اعتماده على كتب نفوسة العلمية الدينية في مختلف الطبقات، فخزائنهم مملوءة بكتب نفوسة ومجالات أقلامهم في كتب نفوسة وحلق تدريهم من مؤلفات جربة ونفوسة، وقرى ميزاب جلها حافلة بدور الغرباء من تلامذة جربة ونفوسة وعليها أوقاف مؤبدة: لتغذية هذه الدورة سائر العصور. فهى تؤدى مهماتها على الوجه الأكمل،. ونجد أن جربة ونفوسة تذكر فتشكر، كما حدثنا تاريخ السلف الماجد بذلك