الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

-

المغرب وصلوا جاءتهم العجوز تسألهم عن مسائلها». وبعد أسطر يقول الدرجيني: (حتى سألتهم ما تقولون فى قومى هؤلاء إذا أغاروا غارة وغنموا وأخذوا أعطوني زكاة ما أخذوا فهل على من ذلك حرج. فقالوا لها: وأنت إذن على هذه الحالة المذمومة ياعجوز. فانصرفوا ولم يذوقوا طعامها».

ويقص علينا الدرجينى أيضاً أحداث قصة مؤلمة فيقول: وذكر أن قافلة خرجت من وارجلان من أهل أريغ متوجهين إلى أريغ فلما وصلوا إلى (ان ونودى) يعنى بئراً فازدحموا عليها يستقون حتى اقتتلوا» ويسهب أبو العباس في ذكر أحداث الواقعة وما نتج عنها من

عواقب مؤلمة

;

ويقص علينا الدرجينى بعض أحداث فتنة الميورقى في ترجمة

أبي موسى عيسى بن يرصو كسن فيقول:

ولقد حدثى رجل يعرف بابن القابلة ورد توزر سنة ثلاثة وثلاثين وستمائة وكتب في خيل يحيى بن إسحاق الميورقى فتوجه بعسكره من أريغ إلى وارجلان أو قال من وارجلان إلى أريغ وهذا أقرب إلى الصحة فنزل (ثالا عيسى) وأراد الأجناد والأعراب أن يطلقوا خيولهم في الزروع فأنذرهم بعض من معهم ممن عرف قديماً حال الموضع وأهله وحذرهم وقال لهم: هذا موضع منسوب إلى رجال عزابة صلحاء مساكين يتقى عقوقهم فإياكم وإياهم فمن الجند من تنحى ومنهم من توقف. وقال لهم عمرو كاتب الميورقى: الكلام هذا سخيف: أمنع فرسى هذا الخصب، قل لهم فليدعوا. على فرسى. وأطلقها في الزرع ترعى واقتدى به غيره في هذا الضلال والاستخفاف قال ابن القابلة: فوالله ما وقع من هناك إلا رسنها وسرجها.

٤٨٦ / ٧٩٩