الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠-
ومات معها سبع وعشرون فرساً. وليس هذا من باب كرامات الأولياء
ولكنه من باب استجابة دعوة المظلوم.
ويذكر الدرجيني في ترجمة عبود بن منار المزاتى بعض تلك
الفتن فيقول:
فبعد ذلك بأيام أغارت عليه غارة للنيكار خرج بها رجل فيهم يعرف بمنصور بن ملديك فلقوه بمنزله من زريق فدافع عبود عن نفسه وماله وأهله حتى قتل شهيداً رحمة الله عليه
•
* وفى ترجمة أبى محمد اللتى ذكر أبو العباس الدرجينى فتنة من تلك الفتن التي تنشب بسبب الجهل والعصبية البغيضة من الطرفين قال: «وكان أبو محمد بحلقته في (تين زارين) لم تزل بها الحلقة قائمة قد رتبت على أبي محمد لا يخشون أحداً ولا يمسهم أحد. حتى جعل الله لخروجها سبيا. وسبب ذلك فيما كان أبو الربيع ساقه من هذه الحكاية قال:
لها
كان تلامذة أبي الربيع سليمان بن يخلف من أهل سوف وأريغ و وارجلان والزاب وقصطيلية قد حلفوا على أبي محمد (بتين زارين) وكانت الفتنة حينئذ بين تكسينت وهبيتهم ومالكيتهم فالوهبية منهم قبيلة يقال بنو يروتن، والمالكية من عداهم من قبائل بني تكسينت فكانت الفتنة والعزابة منها فى أمان لا يخافون مكروهاً ولا يسمعونه، فقدر بأن حضر بنو يروتن فرقى رجل جاهل ممن شملته الحلقة يقال له توزين من أهل فنظنار فقال لأهل العسكر الحاشدين: اسكتوا وانصتوا. ففعلوا فقال لهم: فلان وفلان وفلان حتى عدد جماعة من أنمتهم، عليهم اللعنة وسوء الدار فلما تهوا منه ذلك تركوا القتال واستدعوا شيخاً لهم يقال له مطهره بن