الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

يدفع مقابل ذلك للدولة التركية اثنى عشر عبداً واثنى عشرة أمة. وأشياء أخرى في كل سنة كما فصل ذلك في كتاب (عثمان باشا) لتوفيق أحمد المدنى، وعلى هذه الأسس وقمت معاهدة بين فرنسا وميزاب سنة 1853. ومن أبرز العلاقات بين الدولة التركية وميزاب: رسائل وقصائد الشيخ الحاج إبراهيم بيحبان الذي ذكرناه آنفا يخاطب به ملوك الدولة فيما بين عام 1200 و عام 1207 كما هو مخلد في ديوانه المخطوط وكان لها أثر محمود في أوساط الدولة وبنى ميزاب في ذلك الحين».

هذا ما قاله شيخنا أبو اليقظان رحمه الله ورضى عنه ويبدو أن بعض الأحداث التاريخية الهامة قد اختلطت عليه وهو يكتب جواب السؤال فلا شك أن الاتفاقية المبرمة بين الإباضية والدولة العثمانية إنما أبرمت بين وقد مكلف من الوالى العام أو (الداى) فى الجزائر العاصمة أما صالح هذا فهو عامل من عمال الداى وطمحت نفسه أن يضم وادي ميزاب إلى الأرض التي تقع تحت همالته وبنو ميزاب فى ذلك الحين يتمتعون باتفاقية حماية لا خضوع كامل فلما سمعوا بنواياه قاموا لذلك وقعدوا وأجروا عدة مفاوضات مع الوالى العام للجزائر لامع صالح باي ـ وتم لهم ما أرادوا. وسوف يتضح لك الموقف كله بعد قراءة الفصل كله.

أما أستاذنا الفاضل الشيخ با كلى عبد الرحمن فقد كان جوابه كما يلى: كان الإباضية في ميزاب إلى عهد الدولة التركية منعزلين في وطنهم لا يكادون يتصلون بخارج محيطهم اللهم إلا ما كان من زيارة بعض شيوخ دعوتهم وما إلى ذلك من انتقالات جزئية مستقلين فيه استقلالا تاما. حتى استقرت قدم الدولة التركية بالجزائر وأخذ نطاق استقلالها يتسع، وجدوا

}

٤٩٨ / ٧٩٩