الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣-
333
د الميزابيين ثارت ثائرتهم، واضطربوا اضطراباً شديداً لما يعلمون من سوء نواياه كما يصرح بذلك جوابهم إلى باى الجزائر الذى أعلنوا فيه في شم رفضهم لتبعيتهم للباى صالح، فإما أن يبقيهم على الحالة الأولى من تبعيتهم للسلطة المركزية، وإلا فليسر حوا أبناء ميزاب الذين دخلوا بلادهم بأمان وأَرضَ الله واسعة الفضاء
حور الكتاب نيابة عن ميزاب بأسره الشيخ الحاج إبراهيم بيجمان أحد تلاميذ الشيخ عبد العزيز صاحب النيل، وأحد شيوخ بسجن بعده ومما
جاء في الكتاب:
من المسلمين عليك جموع بنى ميزاب المشتكين إليك ما نزل بهم مما لا طاقة لهم به، وذلك أنهم سمعوا أنك تريد أن تضرب عليهم الغرامة المالية على يد الولاية الشرقية، غير ما كانوا عليه من قديم الزمان وتريد أن تبدل أحوالهم المسطرة من الأسلاف والأجداد ..... إلى أن قال:
لا
فإن قلت لابد من هذا فإنا لأمر الله طائعون، ولكلامك سامعون فسرح حينئذ أولادنا الذين دخلوا الجزائر بأمان، الخادمين بضائعها بالإحسان أن يقدموا إلى ما يريدون من البلدان وأرض الله واسعة ما دام الزمان.
عجبت لمن يعيش بغير عز وأرض الله واسعة براها) والجواب أرسل إلى السيد إبراهيم بن صالح الأمين ويدخله إليه بواسطته على يد صهره الحاج على بن عبد اللطيف، مؤرخ بتاريخ ذى القعدة عام 1206 مجرية ثم جاءت الأخبار بعد ذلك بعدول باى الجزائر عن عزمه بسبب