الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

أراضي تقرت

أخذت هذا العنوان من المؤرخ الكبير الأستاذ أحمد توفيق المدنى فهو يقول في تاريخه القيم (كتاب الجزائر) صفحة 182 ما يلى: ه أرض تقرت وهى الناحية الشرقية من أرض الجنوب العسكرية (1) وموقعها جنوب مقاطعة قسطينة، تشمل عدة واحات بديعة، تستمر وادي أريغ، ووادي سوف، ووادى ايفارغار»

ويقول بعد سطور فى صفحة 183 ما يلى: «من أشهر مدن هذه الدائرة تقرت، ووادى سوف، وورقلة». وأنا حينما أطلق هذا الاسم فأنا أقصد تلك القطعة المباركة من الأرض الجزائرية العامرة التي تقع غرب الحدود التونسية من جهة بلاد قصطلية والجويد ونقطة والتى تشمل كثيراً من الواحات وبلاد الرمال والأراضى الشاسعة التى كانت وما تزال مرتعاً خصباً لتربية المواشى ولا شك أن المؤرخ الذى يتبع آثار الإباضية في مراحل الزمن و فى بطون التاريخ سوف يتردد بين عينيه كثيراً ـ الأسماء الآتية: سوف وأريغ وواغلانت وآجلو وتقرت وبغالى وما بين هذه المواطن وما جاورها …

أما وارجلان فقد كانت بمثابة العاصمة العلمية والدينية للإباضية في الجزائر بعد انقراض تادرت وهجرة سكانها إلى مختلف البلاد.

وسوف نتحدث

•

عن وارجلان في فصل خاص بها. أما هذا الفصل

(1) اتبع الأستاذ المدنى التقسيمات الإدارية في عهد الاستعمار الفرنسي لأنه وضع

الكتاب في ذلك الحين:

٥٢٣ / ٧٩٩