الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢حب
العزابة أو شيخه غالباً. وفى هذه الحال يحرص المؤرخون عندما يتحدثون عن الشيخ الأخير أن يصفوه بالحكم فيقولون: «شيخ الحكم» حتى لا يشتبه على القارئ فيظنه شيخ العزابة، وقد تجتمع المشيختان في النادر عند شخص واحد وحينئذ تكون جربة على أهنأ الأحوال.
3 - في وادي ميزاب طبق نفس النظام الذي طبق في جبل نفوسة مع تقليل بسيط في صلاحية شيخ الوادى أو شيخ العزابة، وإن كانت اختصاصات المجلس الأعلى للعزابة في الجبل وكل ما هنالك من فرق أن شيخ العزابة في الجبل يطلق عليه في كثير من الأحيان اسم حاكم الجبل، وقد يتخذ إجراء أو يصدر آراء في شأن من الشئون المستعجلة دون أن ينعقد المجلس أو يدعوه إلى الانعقاد، وذلك غالباً في الأحداث الطارئة ولا سما في قضايا الدفاع ورد العدوان.
أما شيخ المجلس فى الوادى فهو يعلن الاتفاقات التي صدرت في المجلس وليس له أن يصدر أمراً إلى جميع سكان الوادى دون الرجوع إلى انعقاد المجلس واتخاذ القرار فيه. وقد يعود هذا فيا يبدو إلى طبيعة البلاد فانعقاد المجلس في الجبل تكتنفه صعوبات كثيرة كبعد المسافة ووعورة الطريق ويحتاج انعقاد المجلس إلى ما لا يقل عن أسبوع من التحضير والذهاب والإياب. ولذلك فإن الأمور التي لا تحتمل التأخير يصدر فيها حاكم الجبل أمره ويتصرف حسما تقتضيه المصلحة العامة استشارة أهل العلم والرأى مع ممن حوله، أما طبيعة وادي ميزاب لا سيما قبل القرارة ويريان فهى تشبه أن تكون مدينة واحدة ذات ضواح، والاجتماع فيها سهل يتم بيسر وفى مدة قريبة، وقد فضل أهل الوادى أن يكون اجتماع المجلس في مسجد الشيخ
أبي عبد الرحمن السكوئى ثم نقل إلى مجلس عمى سعيد الخيرى الجربى.