الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢-
وربما نذكر المؤرخ والكتاب وعدد الصفحة والجزء ليراجع من من أراد
التحقيق وعلى الله الاتكال»
•
وقد نقل الأستاذ أعزام أقوال جمع من المؤرخين قدماء ومحدثين عن وارجلان وعن جغرافيتها وموقعها وسكانها. وعن حياتها وحياة أهلها
وممن نقل عنه من القدماء: ابن خلدون، والحوى، والبكرى، والعياشي. ونقل أيضاً عن السالمي والكماك وبيرم التونسى
والقارئ لكتاب غصن البان ولما نقله مؤلفه عن غيره من المؤرخين يفهم أن كلمة (وارجلان (إنما هي اسم لإقليم واسع ذي خصائص جغرافية وعمرانية وتاريخية ودينية. أما كلمة (وارقلة) فهو اسم لعاصمة هذا الإقليم ومما يساعد على هذا الفهم ما نقله الأستاذ أعزام عن الحوى: وارجلان كورة بين إفريقيا وبلاد الجريد ضاربة في البر كثيرة
النخل والخيرات يسكنها قوم من البربر»
و نقل الأستاذ أعزام عن الشيخ السالمي قوله: «وارجلان واد بأرض
المغرب فيه عمارة ينزلها أصحابنا»
•
ولقد نص الأستاذ أعزام على هذا المعنى فيما نقلته لك في أول هذا الفصل حيث قال: «وارجلان، واركلا، ورقلة، وارقلا، وارقلان، هذه الأسماء كلها واقعة على هذا الوطن قديماً وحديثاً إلا أن الاسم المعروف به الآن (وارجلان). وورقلة اسم لعاصمة بلاد كثيرة واقعة تحت نفوذها». ويبدو لى أن تلك البلاد الكثيرة والقرى العامرة والمدن المنتشرة والعيون الجارية والغابات الكثيفة الخصبة قد تضاءلت كلها ولم يبق منها إلا هذا العمران الذى تشتمل عليه مدينة وارقلة التي كانت عاصمة.