الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١--
فقد تكون جموعاً من المحاربين الأشداء تحت رئاسة بعض شيوخ
القبائل وفرسانهم ثم يهجمون على حين غرة ـ على بعض المدن أو القرى أو
-
الأحياء الأخرى، يقتلون من يعترض سبياهم ويغنمون ما تصل
إليه أيديهم. ثم يركبون جيادهم ويعودون إلى أحيائهم، وهم يفخرون بما أظهروا من صبر وثبات فى القتال، وما قتلوا من رجال وما غنموا من متاع وسلبوا من أموال.
وقد يعدون مجموعات من أولئك المحاربين فيعترضون الطرق ويستولون على القوافل التي تنقل البضائع من مكان إلى مكان. فيأخذون ما عندها لأنفسهم غنيمة باردة
ولا شك أن هذه الأحياء البادية التي تعيش هذه العيشة إنما تسعى إلى كسب المال من جهة وإلى التغنى بالبطولة والشجاعة من جهة أخرى، وليس لهم أى مقصد فى الاستقرار أو البقاء في الأماكن التي يغزونها ويتغلبون عليها. ولذلك فحروبهم كانت عبارة عن هجمات خاطفة على من يجدون عنده غرة أو يتوقعون منه غفلة فإن حصلوا على شيء فذلك مطلبهم وإلا فروا هاربين ليعيدوا الكرة على نفس المكان أو على غيره في فرصة تكون
أكثر مواناة لهم
•
أما الأسلوب الثاني فقد كانت بعض تلك القبائل تلتحق ببعض الأمراء أو بعض الثائرين أو بعض المغامرين من طلاب الحكم فقد حل تحت لوائه وتحارب مع صفوفه لا محبة فى نصره ولا اعتناقاً لمبدئه وإنما استعانة به على.