الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨-
وشنوا غاراتهم على البلاد وأخذوا طريق الفساد والقتل والنهب وأعانهم جميع من ينتمى إلى الفساد والغالب من أنقوصة لما أنها في ذلك الأوان تحت
طاعة وادى أريغ كما ذكره المؤرخون».
ثم يتحدث الأستاذ أعزام عن تفاصيل المعركة ونتائجها وآثارها، ويذكر شيخ الصحافة الجزائرية شيخنا أبو اليقظان إبراهيم في كتابه القيم «نموذج
إمارة الدفاع» فتنة أخرى قام بها بنو جلاب على وارجلان سنة 1226 كانت الفتنة الأولى التي قام بها بنو جلاب فى أول حكمهم حينما استقرت أمرتهم في تقرت ثم استطاعت أن تتغلب على الجهات المجاورة من أريغ وأنقوصة وتبسط عليها نفوذها وكانت تأمل أن تتوسع فكونت جيشاً لجباً واتجهت به إلى وارجلان عروس الصحراء ومعقل القوافل وأغنى المناطق ولكن أهل وارجلان قد عرفوا عزم بنى جلاب فاستعدوا للقائهم - رغم الطوابير الخامسة - واستعانوا على دفع العدوان بالأصدقاء من جيرانهم الذين كانوا يريدون ضرب بني جلاب قبل أن يستفحل أمرهم، ولا شك أن بنى جلاب إذا استطاعوا أن يتغلبوا على وارجلان فسوف يحاولون الاستيلاء على غيرها وإخضاع البلاد جميعها لهم
•
وصل بنو جلاب إلى وارجلان ووقعت معركة حامية الوطيس بين الفريقين ذهبت فيها أرواح كريمة وأموال غزيرة ثم انهزم بنو جلاب و خسروا المعركة والسمعة. وكانت هذه الوقفة الصامدة وارجلان في من وجوههم وردهم على أدبارهم كافية لأن تجعلهم حراصاً على عدم التوسع وعدم العدوان على بلاد أخرى حتى سنة 1226 في أواخر أيامهم على ما ذكره قطب الأئمة رحمه الله فأرادوا أن يعيدوا السكرة وجهزوا جيشاً لجبا وقصدوا