الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦- 4090
كانت سدراتة وما يحيط بها من المدن في السهول لا تستطيع أن تعتصم من العدو القوى الذى يصر أسنانه غيظاً وحنقاً عليها في الشمال».
وقبل أن يذكر الأستاذ محمد على الدبوز هذه الأسباب الحقيقية لهجرة بعض سكان سدراتة ووارجلان وغيرهم ذكر خرافة نزاع أهل وارجلان لأهل سدراتة وحسدهم لهم وغيرتهم منهم ومضايقتهم لهم. ففكروا في الهجرة تتبعاً لبعض تلك الرويات دون أن يهتم بنقدها.
والحقيقة التي لا مراء فيها والتي تنطبق على أخلاق المؤمنين الصادقين في كل عصر، والتي نجدها في المجتمعات الإباضية في أي مكان وما تدل عليه الأحداث التاريخية فى تلك العهود واقتران اسمى وارجلان وسدراتة في كل التحركات الجماعية والفردية هذه الحقيقة تكذب قصة العداء بين أهل وارجلان وإخوتهم في سدراتة بل إن سدراتة لم تكن في الواقع إلا ضاحية من ضواحي وارجلان الكثيرة وما كان الناس يهتمون بالتفريق بين وارجلان وسدرانة حتى أن كثيراً من علمائهم سواء أكانوا من وارجلان أو من سدراتة أو كانوا يعيشون فى وارجلان أو في سدراتة كانوا في الغالب ينسبون إلى وارجلان وأن الجموع المهاجرة سواء إلى وادى ميزاب أو إلى غيره غالباً ما تتكون من أهل وارجلان. وأهل سدراتة. إن الأحداث التاريخية فى تفاصيلها والتي استطعنا أن نطلع عليها تكذب قصة العداوة بين وارجلان وسكان سدراتة الذين أصبح بعضهم فيما بعد ضمن سكان وادي ميزاب، ومنهم ومن غيرهم تكون هذا الشعب الميزاني الكريم. وكما آوى جبل نفوسة كل من هاجر إليه وأحسن إليهم وقاسمهم في