الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨- Y• 3 -
و نظرة واحدة إلى تاريخ تكون القرى فى وادى ميزاب توضح لنا أن
الهجرة إليه كانت تدريجية فقد تكونت العطف في سنة 402 حسبما ذكره الأستاذ الدبوز وهذا يعنى أن الناس الذين التقوا حول الإمام أبي عبد الله من المصعبيين أنفسهم ومن الذين التحقوا بمواشيهم من أهل سدراتة و وارجلان قد راقتهم الإقامة مع الإمام الكبير في وادي ميزاب فتكونت المجموعة السكنية الأولى لهذه القرية الأولى
ولم تتكون المجموعة السكنية الأولى للقرية الثانية إلا بعد خمس وثلاثين
سنة حيث تكونت قرية بنورة. ولم تتكون المجموعة السكنية الأولى للقرية الثالثة إلا بعد أربعين سنة من تكون الثانية
ثم همدت الهجرة نوعاً ما وتوقفت حركة التحضر في المصعبيين نحو ثلاثة قرون حيث بدأت تتجمع المنازل الأولى للقرية الرابعة وبعد نصف قرن آخر تكونت القرية الخامسة ثم همدت حركة البناء نحو ثلاثة قرون تكونت بعدها القريتان السادسة والسابعة
ومع أن هذه القرى تنتشر على بادية بني مصعب وتستغل مياه ثلاثة أودية إلا أن وادى ميزاب غلب عليهما أخيراً. والشعب الذي يعيش في هذه المنطقة أصبح معروفاً ببنى ميزاب - و ميزاب على ما يخيل إلى هي كلمة محرفة عن مصعب الذي تنتسب إلى أبنائه البادية وأحد الأودية الثلاثة التي
تخترقها معترضة سلاسل الهضاب والجبال فتكون منها ما يشبه الشبكة