الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

- 441

الصوف) أو (حصن الصوف) لأنه المكان الوحيد الذى كانت المرأة فيه تعرف صناعة الصوف. ولا شك أن اللغة السائدة في ذلك الحين وفيما قتله هي اللغة البربرية ولذلك فقد كان يطلق على تلك المجموعة من المساكن التي يقال إنها سبقت مدينة العطف اسم (أغرم نازدت) والترجمة الحرفية لكلمة (آغر) هي القصر أو الحصن. والترجمة الحرفية لكلمة (تلزدت) قطعة الصوف المحلوجة. وأعتقد أن البربر يطلقون كلمة (أغرم) التي معناها الحرفى هو القصر ويقصدون بها القرية لأن القرى البربرية في القديم لا تخلو من قصور أو حصين

هي

أما النون في أول كلمة (نتازدت) فهو حرف إضافة.

ولما استقر بنو مصعب ومن هاجر إليهم في مذنهم تلك وأعفيت المرأة من الأعمال التي كانت تزاولها في البادية واستقرت في البيت. وأصبح زوجها يقوم بأعمال الزراعة والصناعة قريباً منها ثم يعود اليها ـ وجدت أن في وقتها فراغاً تستطيع أن تستغله لفائدة الأسرة وتحركت أصابعها الدقيقة الماهرة تغزل الصوف وتنسج منه الأكسية والبرانيس لأفراد الأسرة أو

للسوق حيث تضيف دخلا إلى دخلها في الزراعة أو الصناعة.

وأثبتت تعاون المرأة مع الرجل لتحسين اقتصاد الأسرة قبل أن تنعق زعيمات هذا العصر يطالبن باشتراك المرأة في ميدان العمل بعدة قرون. تطبيق نظام

ولعل أهم ما تمتاز به هذه الفترة وما بعدها وما قبلها هو تطبيق

العزابة بتفاصيله و به استطاع هذا الشعب أن يوحد القيادة ثم أن يوجه الجهود إلى أهم مجالات الحياة بدراسة ووعى وتخطيط

•

2 - الفترة الثانية: تمتد الفترة الثانية من العهد الثاني نحو قرنين

٦٠٨ / ٧٩٩