الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

في فتمههم على ما حفظوه ويجدونه مسطوراً في الكتب فينقلونه للناس في جمود ودون تصرف. وقد اعتاد بنو مصعب من قبل أن لا يخلو موطنهم من كبار العلماء فأسرعوا إلى استقدام عدد منهم ليشغلوا المراكز الهامة وينيروا الطريق في دروب الحياة المختلفة، ولبى إخوانهم في جربة وجبل نفوسة طلبهم فجاءتهم البعثة العلمية التدريسية من ثلاثة علماء أفاضل. كان أعظم شخصية فيها والعلامة الكبير الشيخ - عيد بن على بن بوحميدة بن عبد الرازق بن سعيد الخيرى الجربى، فباشرت البعثة حالا مهمتها وقامت بواجبها أحسن. ام. ووضع الشيخ سعيد الخيرى الذى اشتهر) بعمى سعيد) الأسس الأولى لنهضة ذلك الشعب الكريم بعد ينظقه فقد التف حوله جماعة من نبغاء الطلاب فبلغوا على يديه درجات سامقة من العلم. ووضع شعاراً خاصاً للعزابة. وأسس لهم المجلس المعروف بمجلس على سعيد، الذي يجتمع فيه رؤساء مجالس العزابة وتبحث فيه قضايا جميع المدن الميزابية، وتعرض فيه جميع المشاكل فتتخذ لها الحلول المناسبة. وفى ذلك المجلس تصدر القرارات العامة لتنظيم الحياة وسير الناس.

وبالإضافة إلى الإصلاحات الاجتماعية والدينية التى كان يتحمل أعباءها الثقال بكفاءة ونجاح. كان هو وزملاؤه يشتغلون بالتدريس ونشر العلم والمعرفة في أماكن متفرقة حتى تخرج على أيديهم عدد من كبار العلماء كانوا هم السند القوى لدعائم النهضة ولو لم ينجح على أيديهم إلا أبو مهدى

عيسى بن إسماعيل لكنى به نجاحاً

إن هذه الفترة

-

حسب

دراساتي الناقصة

-

تعتبر

انتفاضة

عصر

لبني مصعب من قوة خفيفة، وقد سبقها فترة البطي وسرف تعقبها فترات

٦١٧ / ٧٩٩