الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٦١لا يا أخى)
يقول الأستاذ محمد على دبوز في كتابه القيم (رضة الجزائر الحديثة)
الجزء الأول صفحة 254 ما يلى:
و خلا ميزاب من العلماء الأجلاء الذين ينشرون العلم ويصلحون المجتمع. إن ميزاب فى أول القرن الثاني عشر الهجرى يغط في نومه، ويسوده الجهل وما يتولد عنه من عصبيات قبائلية وحزبية، فرقت صفوفه، وأغرقته فى الفتن والدماء، وجعلت القوى فيه يأكل الضعيف، وانعدم فيه. ذلك المجتمع الذى تسوده الأخوة الإسلامية، وانحرف في ناحية الإخاء وشدة التمسك بالدين عن الطريق الذي أقره فيه أسلافه ومنشئوه
وكانت البدع التي ينكرها الدين والخرافات التي تأب) الثقافة والاستسلام للأهواء الذى يحرمه الإسلام قد انتشر في ميزاب فتعكر جوه الصافى الذى كان والمجتمع الذى كونه فيه أسلافه. وقد بلغ جهل ميزاب بالدين، واسترساله مع الأهواء ومع ما يدعو إليه طبعه الموروث إلى أن كان يعطى للزوجة نصف الميراث لا الربع أو الثمن كما شرع الدين. إن هذا يدل على احترام ميزاب للمرأة، لقد استجاب لما دعته إليه وراثته البربرية التي تدعو إلى إكبار المرأة وتقديرها، وجعله جهله بالدين يستجيب لطبعه ويجعل الله له دينا، وما وجد آباده عليه من بدع هو الحق الذى يجب به ويفاضل عنه، ويرمح بالأرجل كل من يحاول اقتلاعها
المسك
ومناهضتها».
(1) اقرأ في آخر الفصل رأى أستاذنا الفاضل الإمام بيوض إبراهيم في هذا الموضوع.
•