الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

- 465

والنهي عن المنكر. ويدين بالولاية والبراءة الشخصيتين. فيحرص على محبة الناس في الله ومعاداتهم في الله بأنه كان في جاهلية. لا شك أن هذا المجتمع قد تكون له عادات سيئة وقد تكون بينه بدع تخالف السنة وقد يكون فيه أفراد ينتهكون حرمات الله. ويرتكبون الموبقات. وهذا شيء طبيعي لابد أن يكون في مجتمع. ولكن وجود بعض

البدع الغالبة على الناس أو بعض العادات السيئة أو بعض الأفراد المجان في مجتمع أغلب ما هو عليه الطاعة والعبادة لا يبرر وصفه بأنه في جاهلية

والشعب الميزابي في تاريخه الإسلامي الطويل أبعد ما يكون عن المجتمع الذى صوره الأستاذ الدبوز بتلك الصورة الشوهاء التي لا يمكن بحال أن تكون صورة له فى أى عهد من عهوده الإسلامية. ولإبعاد هذه الصورة البشعة في ذهن القارئ الكريم عن ذلك الشعب الطيب نعود إلى نفس الكتاب صفحة 249 فقد جاء فيه ما يلى:

لم تخل ميزاب من العلماء فى وقت من الأوقات، يقومون بالشئون الدينية، ويعظون العامة، ويرشدونها. إن ميزاب في كل عهوده كان متمسكاً بالدين غيوراً عليه. محافظاً على نظامه الاجتماعي الإسلامي لا يبغى عنه بديلا، ولا يرضى له أن يضعف أو يضمحل. والدين يقوم على العلم، وكذلك نظامه الاجتماعي، فإنه بدون العلم في العزابة ورؤساء العشائر وجمعية الشباب وغيرها لا يؤتي أكله. لذلك كان الميزابيون حريصين في كل

عهودهم على العلم، غير أن انتشار العلم والثقافة فيهم يختلف في العهود التي مرت عليهم في ميزاب).

ويقول فى نفس الكتاب صفحة 241 ما يلى:

فهو الشيخ همي سعيد بن علي الجربى الذى وقد مع اثنين من العلماء

(30 - الإباضية)

٦٣٢ / ٧٩٩