الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١-
-
الكريم فيهما لعله يستخلص منهما عبرة، ولا شك أنه
بفوائد.
سيخرج منهما
الوقفة الأولى: في سنة 1965 وجهت سؤالا إلى أستاذنا باكلى عن موقف العزابة في كفاح الباطل، والرذيلة، والظلم والبدعة. وقد أجابني حفظه الله بجواب مطول بتاريخ 2/ 1965/1 جاءت فيه هذه الفقرة القصيرة في كفاح البدع: مسألة البناء على القبور والتوسل بها، مسألة إلغاء ميراث المرأة على عادة الجاهلية وحسبما يجرى به العمل الآن في بعض جهات القبائل: عدم احتجاب المرأة عن أسمائها.». ويقول في مقدمته على الطبعة الثانية لكتاب النيل صفحة 13 ما يلى
: اشتهرت في أيامه - أى الشيخ عبد العزيز الثمينى - عادات فاسدة بعدم احتجاب المرأة عن أحمائمها، وكفشو الوشم بين الرجال والنساء، وتعاطى السعوط (الشمة) جهراً. وكعدم توريث المرأة النصيب المفروض إلى غيرها»: لعل القارئ الكريم لاحظ أن ما يقرره أستاذنا باكلي حفظه الله - في موضوع ميراث المرأة يناقض تمام المناقضة ما يقرره الأستاذ محمد على دبوز، فبينما يذهب الدبوز إلى أن المرأة فى تلك العهود كانت تحصل على أكثر من حقها، وأن الزوجة كانت تأخذ النصف من ميراث زوجها. يقرر أستاذنا باكلى أنها كانت محرومة بالكلية
والذى يستنتج من هذا أن الواقع الذي كانت تسير عليه الأحكام في همومها وتحت إشراف مجلس العزابة إنما هو الحكم الذي جاءت به الشريعة الإسلامية وأنه قد يشذ عن هذه القاعدة أحيانا بعض الأفراد فيعطون أكثر من الحق أو يمنعون الحق، ويثور من أجل ذلك جدال ونقاش