الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

- 472 -

-

ويقف العلماء بثبات حتى يضعوا الحق فى نصابه فتروى عن ذلك قصص تنتشر بين طبقات الشعب تغذيها الخيالات والأوهام والأهواء فتتسلل إلى أقلام

المؤرخينى

الوقفة الثانية: كنت كتبت هذا الفصل وأنا متردد فيه، ثم أخذت صورة وأرسلتها إلى أستاذنا الفاضل الإمام بيوض أعرض عليه الفصل وأستشيره في نشره أو عدم نشره، وقد جاءتني منه رسالة بتاريخ 1971/ 11/10 قال فيها حفظه الله ما بلى فيما يخص هذا الموضوع

رابعاً الفصل المستشار فيه من فصول كتاب (الإباضية في الجزائر) لا نرى إسقاطه ولا إلغاءه. فإن نظرياتكم في مناقشة الأستاذ معقولة، ونحن كما تعلمون أنه إنما كتب ما كتب عن حسن نية، وغفلة عما يتركه ذلك الوصف المبالغ فيه من أثر سيء عند من يتصيد أمثال هذه المهنات، والباعث له حقيقة هو نفس ما علتم به. وقضية المرأة السائلة عن ميرانها من زوجها لا يمكن أن تكون بحال من الأحوال معبرة عن نزعة بربرية عريقة في تقديس المرأة، وإنما هذا خيال مفرط. على أن قصة المرأة وسؤالها وقولها للعالم المفتى (هذه شريعة خضراء) إنما وقعت حقيقة ببلدة القرارة. والعالم المسئول شيخ عماني نزل القرارة وتزوج بها وعلم فيها، وكان يلبس جبة خضراء. ولذلك قالت المرأة قولتها تلك. واشتهرت بين أهل القرارة. وقد أدرك مشائخنا هذا الشيخ الجليل وعرفوه وسمعوا عنه، وأعقب بنتا عرفت بين أمهاتنا بينت العماني، وأنت خبير أن بعض هذه الوقائع وهذه الأمثال تنقل من بلد إلى بلد، وينسبها الجاهلون بحقيقتها و موردها إلى أشخاص آخرين. وهذا كثير وكثير جداً

٦٣٩ / ٧٩٩