الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

ميزاب في نظر مستشرق

إن للمستشرقين والمستعمرين الغربيين أساليبهم الخاصة عندما يكتبون عن أي بلد من بلدان الشرق وهم يدعون النزاهة والعلمية، ولكن الواقع أن الكثير منهم لا يدعون فرصة تفوتهم لكى يبثوا السموم فيما يكتبونه عن الشرق، وهذا مستعمر فرنسي كتب عن الجزائر وعن ميزاب، وفى كتابه كثير من المغالطات والسموم. وفيه بعض الحقائق، ولقد طلبت من أستاذنا الفاضل الشيخ عبد الرحمن أن يترجم لى الفصل المتعلق بوادي ميزاب فأجاب مشكوراً، وقد رأيت أن أنقل عنه بعض الفقرات فقط وأن أترك كثيراً التشويهات والأكاذيب دون أن أثقل بها على القارئ الكريم وربما من

أنقل له واحدة من الأكاذيب كنموذج

قال شيخنا باكلى عبد الرحمن ما يلى

الكتاب هو كتاب: صحراء الجزائر. تأليف العقيد توماس المدير المركزى للشئون العربية بالجزائر، نشره بإجازة المارشال دوق دى دالماس رئيس وزراء فرنسا يومئذ ووزير الحرب. مطبوع في باريس سنة 1845 م. بعد أن ساق خلاصة يظن أنه استقاها من بعض خصوم الميزابيين تشتمل على ما ينبزون به من قبل مخالفيهم الذين ينظرون إليهم كمارقين من الدين. قال: ومها كان الأمر فإن الميزابيين أشد تديناً من العرب، يتخذون ثياباً خاصة بالصلاة، لا يسكرون، ولا يزنون، يصومون ويصلون ويسجنون الوضوء، يبالغون في تطهير تقاليدهم إلى حد التشديد والغلو، فهم يعتبرون لذلك زهاد

الصحراء المصلحين

٦٤١ / ٧٩٩