الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥وللمواحد منهم – وهو الواقع - أن يتخذ زوجات أربع ولكنهم يحجبونهن عن أعين الناس عكس أعراب البادية، فالا بن لا يمكنه أن يرى سوى أمه، والأخ لا يسوغ له أن يرى زوجة أخيه، فإذا خرجن خرجن متلفعات إلا عيناً واحدة. الزانى عندهم يرجم، ويغرم غرامة باهظة ويعزر خمسمائة جلدة ويغرب، فهم متدينون محافظون على عقيدتهم، أعداء الكذب، يموت أحدهم جوعاً ولا يخون الأمانة المودعة عنده فكأن لسان حاله يقول لها: حفظك الله نامى فأنا ساهر عليك
لا يأكلون إلا ما يطبخونه ويحضرونه بأنفسهم عفة ومبالغة في الزهد، لا ينشقون السعوط ولا يدخنون، ويرون ذلك محرماً شرعاً ويرون الإسكار جريمة بحيث لو سكر يهودى لفتشوا محله، وقد يفتشون محال ذويه أحيانا وما عثروا عليه لديهم من جرار الخمر حطموه في البطحاء العامة بين سمع الناس وبصرهم. وإذا زنت يهودية غربت بكيفية مجلة وهذا مما يؤسف له).
و بعد كلام يقول: «ولقد تسرب بعض اليهود إلى ميزاب فاووهم وأظهروا معهم تسامحاً لم يجدوه مع غير الميزابيين على شرط أن يخضعوا لقوانين البلاد ويحترموا تقاليد الذين آووهم، ويتمتعون معهم بحريتهم كاملة: لهم كنائسهم وأحبارهم ومدارسهم. ويسمح لهم أن يلبسوا لباساً يشبه لباس الميزابيين على أن تكون لهم علامة تميزهم، وذلك أن لا يلبسوا الحائك و أن يتعمموا بعمامة سوداء، وليس لهم أن يركبوا الخيل، ولهم ـ كما فى الأماكن الأخرى - أن يحترفوا التجارة والحلاجة والصباغة والصياغة).
و بعد كلام يقول على من يريد أن يكون ميزابياً أى أن يتحصل على الجنسية الميزابية: