الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١-
481
قال في صفحة: (51 - 52) ما يلى:
t:
1 - (وحوالي 400 5 (1009 - 1010 م) انتهى مطاف الوهبية الإباضية في الشمال الإفريقى جنوب وارجلان في كريمة وسدراته بالجزائر و نزحوا إلى إقليم شبكة مأزب حيث ظلوا يعيشون حتى اليوم». في هذه الفترة ملاحظتان:
إحداهما: يحتم عليها ظل المستشرقين الكالح بوضوح، فتصوير الإباضية بصورة مجموعة من الناس تطوف من مكان إلى مكان حتى استقر بهم المطاف في مكان ما هى نفس الصورة التي خطرت للمستشرق فلينو حين صور الإباضية بأنهم فرقة نزحت من الشرق إلى الغرب تاركة وراءها عقائدها ثم جعلت تستعير العقائد من المعتزلة والشيعة لتملأ بها فراغ نفسها، فقد قال نلينو: «فكان الجزء الأكبر من مذهب الإباضية في إفريقيا إذن معزلي .. فهل هم أخذوه وهم فى الشرق من قبل أن ينزحوا إلى بلاد المغرب، أم هم
تقبلوه في شمال إفريقيا تحت تأثير اتصالهم بالأدارسة من الشيعة».
وهذه ولاشك صورة مضحكة، ومما يزيد في طرافها أن يأخذها الدكتور هو يدى ثم يعبر عنها بأسلوبه الخاص كأنها نابعة من خياله هو لا من خيال ظينو مستعملا كلمة الطواف بدلا من النزوح.
والواقع الذى ينبغى أن يعرفه الدكتور هويدى أن الفرق الإسلامية بما فيهم الإباضية ليسوا فرقاً متكونة من مجموعات متنقلة كطوائف الفجر. تطوف من مكان إلى مكان. إن الإباضية هم السكان الأصلاء لأغلب مناطق المغربين الأدنى والأوسط ثم عملت السياسة عملها فزحزحت بعضهم عن أماكنهم وأذابت بعضهم فى غيرهم وثبت أهل وارجلان وسدراته
) 31 – الإباضية)