الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢-
482
و بنى مصعب على وضعهم، وربما هاجر إليهم غيرهم فراراً من واقع أليم. ولا صحة لما توحيه عبارة الدكتور في قوله: «انتهى بهم المطاف» ولا قول المستشرق (قبل أن ينزحوا من بلاد المغرب» فإن الإباضية لم يعرفوا الطوافة بأى معنى من معانيها في جميع فترات تاريخهم. ولم يكن ابتداء همران و ارجلان وسدراته وكريمة بالإباضية ابتداء من القرن الرابع كما ظن الدكتور، وإنما كانت وارجلان ومنطقتها عامرة بالإباضية منذ دخل المذهب الإباضى إلى الجزائر في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني المجرى وكانت في القرن الثالت تعتبر من أعظم عواصم الإباضية في شمال إفريقيا، ولذلك التجأ إليها يعقوب بن أفلح بعد تخريب تاهرت وأبو نوح سعيد بن زنفيل عندما طارده الفاطميون ليحتميا فيها وبها من ملاحقة
المطاردين
أما الملاحظة الثانية: فهى ذلك الخطأ الشائع الذي يقع فيه كل عربى ذى ثقافة غربية يعتمد على المصادر الأجنبية، فينقل عنها أسماء فتأتى محرفة لأن النطق والكتابة في اللغات الأجنبية غير النطق فى اللغة العربية، ولأن بعض الأصوات الواضحة فى اللغة العربية ليس لها حروف في تلك اللغات أمثال. العين والحاء والضاد.
والذي وقع فيه الدكتور هويدى هو أنه حرف ميزاب إلى مأزب نقلا فيا يعدو عن بعض كتابات الغربيين عن بنى ميزاب كما أن ما كتبه " في هذا الفصل يدل أنه لا يفرق بين مأزب التي جاء بها والزاب، أما كلمة ميزاب فلم ترد على لسانه في هذا الفصل لأنه لا يعرف حقيقة المكان ولا حقيقة أهله، وإنما وجد فنقل دون معرفة أو فهم.