الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤

-

- EAE —.

ويقول في نفس الفصل ما بلى

4

-

ـ «ويؤمنون بأن الخلافة تكون بالانتخاب وإذا كان الأمر بيد

سلطان الجور فلابد من تأجيل الانتخاب»

هذا الكلام ساقط لا معنى له ولا داعى للإتيان به، ذلك أن الأمر إذا كان بيد سلطان الجور فما موقفهم في التأجيل أو التعجيل، وما دام سلطان الجور قائماً فهل في إمكانهم أن يعجلوا الانتخاب، وهل في استطاعتهم أن يؤجلوا الانتخاب، إنهم صابرون كما يصبر غيرهم على المجنة حتى تزول. وليس هذا موقف بني ميزاب فقط، ولا هو موقف الإباضية فقط، وإنما موقف الأمة المسلمة جمعاء منذ بدأت تنكب بسلاطين الجور، لا خيار لها بين أمرين، إما أن تخوض الدماء لقلب نظام الحكم، وقد يتسلق الحكم من هو أسوأ من الأول، وإما أن تصبر على مضض حتي يفرج الله … ويقول فى نفس الفصل ما يلى

ه ـ «وإباضية مأزب يعدون أنفسهم في دور الستر، وهو الدور الذي بدأ بسقوط تاهرت عندما أعلن الإمام الإباضى يعقوب أنه لا مجال لانتخاب

إمام بعده، وكان ذلك حوالى عام 51909 (1503 - 1504 م).

!

تذكرني هذه الفقرة بنوادر مرت على في بعض مطالعاتي منها: أن رجلا يتظاهر بالعلم والعقل والوقار، سئل عن على فقال: أليس هو أبو فاطمة؟ قالوا: ومن كانت فاطمة؟ قال: امرأة النبي عليه السلام بنت عائشة أخت معاوية

وقد قتل على فى غزوة حنين.

ومنها أن رجلا جاء إلى الوالى يشكو أن جاراً له يتزندق، فسأله الوالى. عن مذهب الرجل فقال: إنه مرحى قدرى ناصبي رافضى. فاستوضحه الوالي

٦٥١ / ٧٩٩