الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧- 487
-
لهذا في هذا العصر و فلسطين والجماعات التي تقوم داخل فلسطين بالأعمال
الفدائية، وتسمى هذه الحالة (الشراء)
ن
الحالة الرابعة:
أن تغلب الأمة المسلمة على حالها ويقضى الاستبداد وحكم الحديد والنار على أي نوع من المقاومة فيها فتبقى مشتغلة بشعائرها الدينية فقط لا تقوى على (الدفاع) ولا على (الشراء) وهذه الحالة هى ما يسمى (بالكتمان)، وأوضح
مثال له في الماضى الأمة الإسلامية عندما كانت بمكة والسلطان فيها لمشركي قريش، أما في العصر الحاضر فقد كانت الأمثلة فيه كثيرة والجزائر كلها: كانت في عهود كنمان في أغلب الحالات بعد الاستعمار الفرنسي، ولو أراد المؤرخ أن يتتبع فيها أحداث التاريخ في الجزائر لاستطاع أن يقسمها إلى ثلاثة: قسم تكون فيه فى حالة دفاع، كما كانت في عهد ثورة الأمير عبد القادر والثورة التى أخرجتها من مسلك الدفاع إلى مسلك الظهور، وقسم تكون فيه فى حالة شراء كما كانت فى بعض الانتفاضات الصغيرة التي كانت ما تنفك تشور هنا أو هناك، وقسم تكون فيه في كمان وهى أحاول الحالات التي مرت بالجزائر في عهد الاستعمار الفرنسي. ونفس الظروف مرت على ليبيا وعلى غيرها من البلدان الإسلامية التى سيطر عليها الاستعمار لفترة من الزمن طالت أو قصرت. والأمة المسلمة في ليبها في الفترة التاريخية ما بين سنى (1930 - 1940 م) تقريباً في حالة كمان أو في مسلك الكتمان على حسب ما عند الإباضية، هذه هى الصورة الواضحة للكتمان وقد يلحق به اليوم تلك البلاد التى تقوم فيها دول لا تحكم بدين الله ولا تعمل بقانون شريعته ولا تلتزم بتنفيذ أحكامه، وإنما تحكم بدساتير وضعها بشر من الشرق أو من
دي