الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦-
تتزايد في غيره. فخشى المفكرون والمصلحون أن ينتج عن ذلك عدد من المضار والمشاكل تلحق بالوطن نفسه. فسارعوا إلى دراسة الموضوع بجملته، و إلى التعرف على المشاكل المتوقعة التي سوف تنجم عن هذه الحركة فاتخذوا نها الحلول المناسبة قبل أن تخرج من أيديهم، فتستعصى عليهم فلا يستطيعون وقفها، ولا الحد من آثارها.
ولعلنا نستطيع أن نعرض بعض تلك التخوفات أو المشاكل التي كانوا. يخافون منها على وطنهم وأمتهم ودينهم إذا هم أطلقوا الحبل على الغارب وسمحوا لكل راغب في الهجرة أن يهاجر، وتركوا موضوع الاغتراب من أجل الاكتساب هكذا دون قيد أو شرط ودون رعاية أو
فيا يلي:
1 - الانحراف بسبب الفشل:
تنظيم
من الناس من يحمله الطموح فيغترب وينجح، ومنهم من يحمله الطموح ويتوقع الربح الوفير بالعمل السهل فيخفق ويعز عليه أن يعود إلى وطنه بدون مال، فيحمله الفشل على الانحراف عن الاكتساب الشريف إلى الاكتساب غير الشريف. وبذلك يكون نكبة على البلاد التي هاجر إليها ويعيش فيها كما يكون نكبة أيضاً على بلده الذى سافر منه، ويصبح وصمة عار على سمعة وطنه النقية.
د
2 - الاغتراب تهرباً من العمل:
من الناس من يمل أعمال الزراعة الشاقة، ويضيق من شظف العيش و من حياة التقشف التي يحياها في وطنه. فيسعى لأن يتخلص من زراعته بأي طريقة، ثم يأخذ ما تحصل لديه وينطلق إلى مدينة من تلك المدن في (التل)