الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧

Y

-

وليس هؤلاء مؤهلين - طبيعياً - لممارسة التجارة فيفشل بعضهم ويضيع منهم ما جمعوه ثم يضطرون إلى العودة وهم يجرون أذيال الخيبة معهم، فيجدون بالإضافة إلى الصدمة النفسية - أن ما كانوا يعتمدون عليه من زراعة قد انتقل إلى أيد أخرى حين باعوه أو سلموه لغيرهم، وقد يجدونه في انتظارهم ولكن عوامل الإهمال في مدة الغربة قد أثرت عليه بحيث أصبح محتاجاً إلى تفقات تفوق ما يغله لعدة سنوات. وهكذا تصبح مشكلة أولئك الناس بعد رجوعهم من تجربتهم الفاشلة تساوى مشكلتهم في ديار الغربة وقد

تفوقها.

:

3 - استيطان بلاد الغربة طلباً لرفاهية العيش قد تروق الحياة في ديار الغربة لمن نجحت أهم الهم فيها، فيتخذون الإقامة الدائمة ويهجرون وطنهم بالتدريج، ويكثر عدد هذا النوع من الناس حتى يصبح الاغتراب - ثم اتخاذ وسائل الإقامة ثم الإقامة - كأنها معاول تخريب للوطن ولن يمضى على تلك الحال وقت طويل حتى يصبح وطنهم خبراً من أخبار التاريخ، أو قصة من قصص الأسمار. كما وقع بالفعل لبلدان كثيرة

و أقرب مثل على ذلك مدينة «سدراتة).

?

- تناقص الإنتاج بنقصان اليد العاملة: لا شك أن الإنتاج فى الوطن ولاسيما الزراعى منه ينقص بمقدار الأيدى القوية العاملة التي تتخلى عنه وإذا سمح لكل يد عاملة بالهجرة فإنه يأتى يوم لا يوجد فيه عامل، وذلك معنى من معانى الخراب

ه - الانحلال الديني والخلقى: أسباب ارتكاب المعصية - بقسميها: الفعلى والتركى ـ وأسباب

٦٧٤ / ٧٩٩