الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨O.A
-
الانحلال الخلقى ميسورة ومتوفرة في المدن أكثر مما هي في الأرياف. فإذا ترك الشباب نفسه بين مغريات الحياة تورط في كثير من المرذائل. واستسهل ارتكاب بعض المعاصى. وربما اعتادها أو اعتاد بعضها فأصبح لا يستطيع أن يتخلى عنها كما يقع لمن يتورط فى شرب الدخان أو شرب الخمر، أو مزاولة القمار أو غيرها
وقد عولجت جميع التخوفات والمشاكل السابقة بنوعين من التنظيم أولهما بمثابة العلاج الوقائى. الغرض منه الحيلولة دون وقوع ما يخاف منه ودون حدوث المشكلة أو المشاكل المتوقعة. وثانيهما بمثابة العلاج بالدواء والغرض منه المبادرة بالحل المعقول لأول بادرة تظهر من متخوف منه أو مشكلة واقعة. أو جسم المشكلة مهما كان حجمها.
وسوف نحاول فيا على أن نعرض كل واحدة منهما بإيجاز فيما يلى:
(1) خلايا النحل:
لا شك أن القارئ الكريم يستغرب هذا العنوان في هذا الموضوع من الكتاب وله الحق في ذلك. فنحن هنا لا نتحدث عن المنحل ولا عسل النحل، وإنما تتحدث عن البشر. ولكنني وجدت مشابهة ظاهرة بين خلايا النحل وما سأتحدث عنه فاستمرت العنوان.
أقصد بخلايا النحل في هذا المقام تلك المتاجر التي تعج بالحركة في أوقات الحركة وبالهدوء في أوقات الهدوء حسب تنظيم دقيق، والتي يوجد في كل متجر منها عدد من العمال يسمونهم (صناعاً) يشرف عليه عدد من أرباب العمل تحت رئاسة واحد منهم قد يكون أكبر هم سنا ولكنه لا بد أن يكون