الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥١٠

أو شركائه أن يكونوا في إجازة يستمتعون بها في وطنهم ويشرفون فيها على أعمالهم في الوطن، ويتخذون لها من التنظيمات ما يكفى لسيرها فترة أخرى من الزمن. على أن الفرص التي تتاح لهؤلاء الشركاء تطول أو تقصر بحسب

ضخامة الأعمال وعدد الشركاء.

?

الاستكثار من الصناع بحيت يكون في كل خلية (محل تجارى أو صناعى) فائض عن عدد العمال المحتاج إليه فعلا، وذلك ليتمكن المحل الاستغناء من عن بعضهم فى فترات من السنة حتى يستطيع بعض أولئك العمال أن يقضى إجازة فى بلده، وأغلب هؤلاء الصناع يكونون من الشباب الصغير وفيهم غير المتزوجين وبعضهم دون المراهقة فهم يحتاجون إلى إجازات قصيرة ولكنها متقاربة لإطفاء شوقهم وشوق أسرهم إليهم ومساعدة أسرهم في أعمالهم أثناء إجازاتهم القصيرة ثم يعودون لمزاولة أعمالهم في نشاطهم التجارى وهم أكثر حيوية وأشد إقبالا عليها، ومن كانت لهم دراسة منهم فهو يعود ليستمر في دراسته.

*

يحرص أغلب أصحاب المتاجر أن يصطحبوا معهم أطفالهم أو

أطفال غيرهم -- عندما يكونون غير مرتبطين بالدراسة ـ إلى متاجرهم

-

في ديار الغربة وهم يقصدون بذلك - بالإضافة إلى تغير رتابة الحياة عن أولئك الأطفال - إلى تدريبهم على الأعمال التجارية وتنمية ملكة الاقتصاد فيهم، وتعويدهم على حياة المغامرة، والحياة فى الغربة. وعلى الاعتماد على النفس في الحصول على مطالب الحياة وأهم من كل ذلك تكوين جيل واخ يخلف الجيل الذى سبقه فى إدارة الأعمال. وقل أن تجد مصعبياً واحداً فى أى مجال من مجالات الحياة لم يزاول العمل فى التجارة في مرحلة من

٦٧٧ / ٧٩٩