الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠

530 -

له. ولذلك فنظراً للاعتبارات السابقة ولغيرها، وربطاً للرجل بوطنه وحفاظاً على هذا الوطن، وحرصاً على دينهم وأخلاقهم وعاداتهم، ومحافظة على بما له من مميزات وخصائص، اتخذوا هذا القرار .. وهم يعلمون الجوانب السلبية فيه وما ينتج عنها من مشاكل الخصها أحد الشباب الذين معهم في هذا الموضوع في أضرار ينتج عنها نوعان من الأمراض

مجتمعهم

تحدثت

وخسارة اقتصادية. وفى الإمكان عرضها في إيجاز كما يلى

1 - أمراض نفسية: أو كما عبر هو عنها: اختلال في الصحة النفسية

وهى ناتجة عن نوعين من الحرمان:

حرمان العاطفة من الإشباع بالمحبة الأسرية

حرمان الغريزة من الإشباع الجنسي

وحرمان كل منهما من الإشباع يؤدى إما إلى عقد الكبت، وإما إلى:

انطلاقة الانحراف

والانحراف في الحرمان العاطفى ينتج عنه برود في العلاقات الأمرية، وتفكك في رابطتها وعدم انسجام في سلوكها، ثم تحول عاطفة الحب في النفس إلى كراهية وحقد على المجتمع أجمع، ثم طغيان الفردية على الشخصية حتى تذوب منها جميع الاعتبارات إلا ما فوضته القوة. والانحراف في الحرمان الفريزى ينتج عنه البحث عن إشباع الغريزة بطرق غير مشروعة كالشذوذ بأنواعه والبحث عن البغاء السرى أو العلني

-

أمراض اجتماعية: وهى ناتجة عن نوعين من الحرمان أيضاً

حرمان الأمرة من الإشراف الدائم على أفرادها، والكون معهم، والحياة

٦٩٧ / ٧٩٩