الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٣١

-

ينهم، وحرمان المجتمع الأسرى أو ذوى الرحم والقرابة من رعاية حقوقها ومداومة الاتصال بها، وإحكام المودة بينها، وينتج من الحرمان الأول نوع من التشرد والاستقلالية الجبرية التي أحدثتها الظروف، ولم تكونها

التربية الواعية.

وينتج عن الحرمان الثاني نوع من التفكك والتباعد بين الأقارب:

وضياع كثير من الحقوق دون شعور من أحد، أو أحد، أو مسئولية عليها

•

- خسارة اقتصادية: وذلك أن الرجل وهو يكافح في بلاد الغربة

يضطر إلى الإنفاق على نفسه هناك وعلى الأسرة في الوطن فهو من الناحية الاقتصادية كأنما ينفق على أسرتين، يضاف إلى ذلك أن المرأة غالباً لا تحسن التصرف المالى فى غير اللباس والزينة فيتسرب كثير مما يرسله الزوج إلى أسرته - اسكى تعيش حياة سعيدة - من بين أنامل الزوجة إلى هذا الجانب ويبقى أفراد الأسرة فى حرمان من بعض ما يريدون وهم في ذلك ينسبون التقصير والمسئولية إلى رب الأسرة الموجود في ديار الغربة

•

والآن نستطيع أن نجمل الأضرار التي يخافها البعض ويحذر منها فيما يلي: الحرمان من إشباع العاطفة ينتج عنه برود العلاقات بين أفراد الأسرة

الواحدة

الحرمان من إشباع الغريزة ينتج عنه التماس ذلك بالوسائل المحرمة. عدم الإشراف إشرافاً مباشراً على الأفراد في الأسرة ينشأ عنه تشرد

أولئك الأفراد وعدم انضباطهم

الغياب عن المجتمع ينشأ عنه التفكك في العلاقات والخلاف بين

ذوى الأرحام.

٦٩٨ / ٧٩٩