الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢

بقاء الأسرة بعيدة عن ربها والإنفاق عليها يتسبب في مزيد من: الإسراف دون تغطية المطالب لأفراد الأسرة.

حدثني بهذه المخاوف بعض الشباب الميزاني المثقف بثقافة هذا العصر. والذي درس الآراء والنظريات الجديدة في علم النفس وعلم الاجتماع وكنا في اجتماعات خاصة نتحدت عن المرأة الميزابية ومزاياها ونقارن المضار والمنافع الناتجة عن هجرة المرأة الميزابية مع زوجها، فحاولت أن ألخص ما يراه بعض الشباب فى هذه الفقرات بإيجاز شديد حتى يعرف القاريء الكريم كل جوانب

الموضوع. . أنا ـ في الحقيقة - لا أعرف أول من اتخذ هذا القرار، ولا كيف اتخذه، ولا لماذا اتخذه. والفرار بالنظرة السطحية لا ينسجم مع الفطرة وهو " تحكم في شأن خاص من شئون الأسرة لم تقيده الشريعة السمحة إلا على ضرب" من التأوبل يمكن أن يستند إليه إذا رجحته المصلحة العامة

وأنا أعتقد - دون أن تكون فى شواهد ـ أن أهل الوادى لم يصدروا - هذا القرار إلا لأن وقائع معينة، أو أحداثاً بارزة فقعتهم إليه. وكانت السبب في وضع هذه المادة القاسية كما يرى بعض الإخوان … وقد تقبلها سكان هذه المنطقة واعتادوها وأصبحت عندهم عادة لا تبعث على التساؤل والنقاش، كما أن مجلس العزابة - ولابد أن يكون ناقشها من الوجهة الشرعية مناقشة مستفيضة - كان يقف فيها موقفاً صارماً لا لأى إنسان مهما كان مركزه أن يأخذ معه امرأة خارج وادي ميزاب لغير الحج والعلاج. وإلا لكان معرضاً للحكم بالبزاءة عليه، وكانت المرأة أيضاً معرضة لمثل ذلك من مجلس العزابة النسوى. وإذا أجاز رجل لنفسه أن

يسمح

٦٩٩ / ٧٩٩