الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤

1

ويقصدون بذلك أن الرجل إذا ارتكب مخالفة أحد هذه الشروط فإن من حق المرأة أن تطلق نفسها إذا شاءت، فإذا لم تبادر إلى تطليقها فإن عدم المبادرة لا يفقدها حقها في التخلص منه، وهذه الملاحظة الأخيرة البسيطة التي حفظت للمرأة حقها في الطلاق إذا خولف الشرط من شأنها أن تجعل المرأة غير متسرعة خوفاً أن يضيع منها الحق فتتخذ قرار الانفصال الهفوة الأولى، وإنما تتريث وتقصير مادامت تأمل الصلاح من زوجها،

بمجرد

وترجو منه التوبة عن انحرافاته. فإذا يئست منه وتحققت المضرة لها في نفسها أو في بينها لجأت إلى القرار و استعملت الحق. وأعلنت الحكم بالفراق بقولها: أخذت بشرطى وطلقت نفسى. فإذا أردنا - الآن ـ أن نعود إلى الموضوع

فتجمل ما فيه من سلبيات وإيجابيات فإننا نستطيع أن نلخصه كما يلى: الاغتراب عن وادي ميزاب - للاكتساب ـ ضرورة اقتصادية مسلم بها وغير خاضعة للنقاش، ولتجنب ما ينتج عنها من أضرار اتخذ عدد من التنظمات تكفل الضمانات الآنية:

1 - قصرت أعمال بني مصعب على التجارة) إلا شواذ لا حساب لها) وقد روعي في تلك التجارة أن تكون على أسلوب المشاركة - غالباً - ولوحظ على الفائمين بها الاستكثار من العمال، حتى يتمكن أصحاب رؤوس الأموال المتشاركون فى التجارة من الإشراف على تجارتهم على طريقة المناوبة، فيستطيع بعضهم أن يقيم في بلده وشريكه يشرف على التجارة، ثم يحدث العكس. وحتى يستطيع كل عامل أن يعود إلى بلده في فترات محدودة ويقوم بعمله بديل من زملائه

2 - وضعت أمام المغترب نفس البيئة التي كان يعيش عليها في جميع

٧٠١ / ٧٩٩