الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥

-

535 -

-

نظم الحياة. في أسلوب العمل. في تنظيم الإشراف والمتابعة، في المحافظة على الصلاة، في حضور الصلاة في المساجد أو الأماكن المعدة لذلك، في موالاة الإرشاد والوعظ، فى إعداد وسائل الطهارة، في جمع الصدقات وتوزيعها، بل حتى أنواع الأكل وطريقة إعداده وتقديمه. بحيث أن الواحد منهم في ديار الغربة لا يفتقد شيئاً اللهم إلا بعض الوجوه أو بعض المناظر أو الشئون الشخصية جداً، فهو بعيش في مجتمع هو نفس المجتمع الذي نشأ فيه بكل ألوانه وظلاله، وهو بذلك لا يحس أبداً أنه في غربة، ولا يجد أبداً ما يجده المغترب - عادة - من الوحشة - وفى هذه العادة التي تنقل البيئة نفسها إلى مكان العمل من الاستقرار النفسي والاطمئنان الروحي ما يساعد على الاستمرار في العمل والاجادة فيه.

3 - نظمت أوقات العمل والراحة والعبادة بحيث لا تترك فراغا يدعو إلى الإحساس بالغربة أو الافتقار إلى قتل الوقت لأنه لم يبق لهم وقت زائد أو فارغ يستحق القتل) ..

ثلاث

4 ـ عدم وجود فراغ في الوقت مع شدة المراقبة والمتابعة من جهات متعاونة هى مجلس العزابة، وجماعة الحرفة، وشروط عقد الزواج. لكل منها حق فرض عقوبة مناسبة، كان عاملا هاما في عدم التفكير في الانحراف بجميع أنواعه. وعدم التفكير في شيء يجعل الشخص لا يشعر بالحرمان منه.

:

ه - التهديد بفقدان الزوجة، وتشريد الأطفال إن هو فكر في إحدى الموبقات السابقة، أو فكر فى إطالة الغربة أكثر مما حدده القرار، أو اتخذ:

٧٠٢ / ٧٩٩