الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢552
لعلها مأخوذة من كلمة (كرس (ومعناها الجماعة من الناس وجمعها (أكراس) وجمع الجمع (أكاريس) ثم حرفت الهمزة إلى اليم وأطلقت على هذه المؤسسة أو ترجمت بها كلمة (أمسطوردان) لأنها تتكون من جماعات متعددة وقال بعض من ناقش الكلمة أن كلمة (مكروس) و (مكاريس) كلمة دارجة فى اللهجة الجزائرية لا أصل لها في اللغة العربية وهى تعنى الشخص القوى الفطن اللبق. ولما كان أفراد هذه المؤسسة
يتمتعون غالباً بهذه الصفات فقد ترجمت به كلمة (أمسطوردان).
أما كلمة (أمسطوردان) فقد اطلعت على تحليل لها في بحث لم يذكر صاحبه قدمه إلى الأخ العزيز الشيخ فخار حمو بن عمر. وصاحب البحث يرى أن كلمة (أمسطوردان) محرفة عن كلمة (تام أو تسان) وكلمة تام أو تسان تعنى ثمانية أيام وهى المدة التي تدرس فيها طلبات الالتحاق بالمؤسسة، يقرر في آخر يوم منها قبول أو رفض الطلب، فسميت بها المؤسسة، ومهما كان الأمر فنحن نعود إلى القاعدة العامة المعروفة إذا فهم المعنى فلا مشاحة في الألفاظ والأسماء ولا تعلل وإن كانت أسماء المؤسسات. فيستوى أن نطلق عليه اسم (المسكاريس، أو جماعة الحراسة، أو أمسطوردان أو أمسوردان).
يؤسفى أن أقول إننى لا أعرف بالتدقيق مى أنشئت هذه المؤسسة ولا من أنشأها أول مرة، أو من وضع خطوطها العريضة، وإنما عرفت هكذا أحياناً باسمها، وأحياناً بآثارها لعدة قرون مضت:
وربما لو حاول الباحث أن يستنطق الأحداث لوجد جذورها الأولى قد نبتت بعد انقراض الدولة الرستمية مباشرة أو بفترة قصيرة وربما وجد