الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٩-
أي عدو من أعداء الجزائر الاعتداء على إحدى تلك المدن فإنه يجد سكانها ومن ضمنهم الإباضية الذين يشتغلون بالتجارة فيها ـ قد استعدوا للدفاع عنها. وطبيعة الدفاع تقتضى أن يهب الجميع مشتركين متداخلين لصد العدوان فيدخل الإباضية - أفراداً:- ضمن المجموعات الأخرى من بقية السكان وأحيانا تقتضى طريقة الدفاع وأسلوب تنظيم المقاومة أن يقسم المدافعون إلى فرق أو مجموعات تحت أى مبرر - ليسند إلى كل فرقة منها مهمة الدفاع إما في جانب من الجوانب أو جهة معينة، أو للقيام بعمل محدد، وقد كان موقف الإباضية في جميع هذه الأحوال مشرفا (1).
61081 -
فقد صفعوا إسبانيا الاستعمارية فى عهد طاغيتها شارل الخامس صفعة مؤلمة تلقاها قائده لأعمال القرصنة فى برج (بوليلة) سنة 948 ه ـ ومنذ تلك الصفعة لم تقم لإسبانيا الاستعمارية قائمة وبدا نجمها في الأفول.
وعندما انصبت فيران الاستعمار الفرنسي على الجزائر وقف الإباضية مواقف مشرفة في كل مكان. وكانت لهم مواقف بطولية يضرب بها المثل
كما وقع في قسنطينة والحراش وغيرها.
قال أستاذنا الفاضل الشيخ أبو اليقظان - رحمه الله ـ في رسالته المخطوطة
الإباضية في شمال إفريقيا، ما يلى:
ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى موقف بني ميزاب ـ وهم مسلمون
(1) يذكر المؤرخ البحاثة الشيخ سليمان بن الحاج داوود أن هناك وقائع كثيرة من الجهاد في سبيل الله قام بها إباضية الجزائر واشتركوا فيها عبر البحر الأبيض المتوسط. وبما أنه ليست لدى مصادر موثوق بها تثبت بها ذلك الآن وأنتى فى هذا الفصل لا أريد إلا أن: أقدم للقاريء صورة مصغرة عن هذا الموضوع فقد اكتفيت بما أوردته كخطوط عريقة.
•
للموضوع أو طرقات على باب ينبغي للشباب المؤهل أن يفتحه