الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣

معادية يتولى إدارة شئون الحرب في الجزائر يفيض قلبه مرارة من فشل الإسبان، وحقداً على المسلمين. ولا شك لو أنا أخذنا الصورة عن مؤرخ نزيه لكانت أجمل وأروع من هذا بكثير.

وقد نتج عن هذه العملية الفدائية التي قام بها بعض الإباضية المقيمين في عاصمة الجزائر - كتجار - إعجاب وتقدير في نفس الباشا التركي وأراد أن يكاتهم على ذلك المجهود العظيم والتضحية الغالية فرغب إليهم أن يقدموا إليه ما يشاءون من مطالب فطلبوا منه ما يلى:

1 - أن تبقى الاتفاقية السابقة بينهم وبين الدولة التركية سارية المفعول مع الاهتمام بتأمين طرقهم.

2 - أن يعطى لهم امتياز الإشراف على مذبحة الجزائر حتى يضمنوا

صحة الذكاة وحلية اللحوم.

-

أن يؤخذ برأى أمين جماعة الحرفة، وتنقذ له الجهات الرسمية

طلمباته فيما يتعلق بإرجاع بعض الأفراد من الإباضية إلى واحاتهم إذا خيف

عليهم الانحراف

4

•

- أن تعطى لهم أولوية فتح الخامات وإدارتها.

فوافق الباشا على جميع مطالبهم وهى مطالب كما يرى القارئ الكريم بسيطة، وربما سخر منها من لا يعرف أو لا يقدر النظرة العميقة التي بنيت عليها.

الجانب الثالث: ويتناول الكفاح المزدوج في الناحيتين السياسية والعسكرية لمدى طويل ونستطيع أن توضح معالمه - بإيجاز - في كفاح:

٧٤٠ / ٧٩٩