الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨-
مهما كان مصدرها - ما يلى:
>
فيايي:
والآن نبين هنا بإيجاز منافاة الجندية لحلة ميزاب الدينية وناخصها
أولا: إن الجندية تجعل الجندى مجوماً إزاء دينه حيث تضطره لقتل أناس لا موجب لقتلهم وقد قال الله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (1)
ثانيا
: تلزمه في صورة التعويض أن يستأجر بماله من يقتل ـ كذلك -
أحداً بدون موجب شرعى، والقاتل بنفسه أو بماله سواء.
ثالثاً: تضطره لترك ركن عظيم من أركان دينه وهو الصلاة وليس
بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة.
رابعا: تجبره على أكل ما لا يحل له دينه أكله وعلى شرب ما لا يحل
له شربه.
خامساً: تفسد له أخلاقه التى يوجب عليه دينه أن يتصف بها. هذا مجمل ما فى الجندية من منافاة للدين الإسلامي ولذلك قال ذلك الرجل الحر: (م. برونيل): إنه يستحيل تحقيق إجراء الخدمة العسكرية على بنى ميزاب بدون اعتداء على الفرائض الدينية بمقتضى المذهب الإباضي الذي يوجب خمس صلوات فى اليوم والليلة مع وضوءاتها». وقد أخذت قضية التجنيد الإجبارى من إباضية الجزائر حجماً ضخماً شغل المحافل السياسية والعسكرية والقانونية والقضائية فترة طويلة من الزمن (1) منقول بالنص من كتاب (بيان حقيقة) لمؤلفه عمر بن عيسى بن إبراهيم
طيعة سنة 1350 ه. (2) النساء: 93