الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٨١581
وأخيراً نقضتها برسالة سنة 1882 بدعوى أن الميزابيين أووا إليهم الثائرين
على فرنسا وأمدوهم بالسلاح».
وقال في ص 226 ما يلى:
ولما أعلنت فرنسا تجنيس سائر اليهود في الجزائر لم يشمل يهود
ميزاب ذلك الأمر، لأن بلادهم ليست تابعة لفرنسا بل هي بلد حماية».
وقال في صفحة 65 ما يلي:
ثم لما أعلنت فرنسا قانون فصل الدين عن الدولة سنة 1901 ضبطت كافة الأوقاف الإسلامية التي كانت تقوم بحياة المساجد ورجال الدين والقضاء الإسلامي، وأدخلت كل ذلك ضمن أملاك الدولة، ووزعت الأرض على الاستعمار فلم تبق بأرض الجزائر من أوقاف عامة إسلامية إلا ببلاد ميزاب وحدها نسأل الله أن يقى تلك الأوقاف عوادى الحدان».
أحسب أن هذه المقتطفات كافية لإيضاح الكفاح الطويل الذي قام به الميزابيون - لحماية أنفسهم - في ميدان السياسة والقانون، وأنهم استطاعوا أن يحفظوا عليهم استقلالهم رغم محاولات الاستعمار وحنق الجهات العسكرية.
وهكذا بقيت معاهدة الحماية نافذة المفعول رغم أن السلطة العسكرية ألفتها بقرار. ولكن ذلك القرار بقى جبراً على ورق، إذا استثنينا تلك الحامية التي انتصبت بالقوة فى غارداية واستطاعت في الفترة الأخيرة وبعد اغتيال اليهودى (فتح) وما قامت به من تنكيل وتعذيب للمواطنين أن تجد أشخاصاً ـ ربما كان قصدهم حماية وطنهم من أمثال (فتح) فتحت
: